• وقف المحاسب (المواطن) الجديد مرتبكا ،وهو يحاول أن يحسب قيمة البضاعة للزبون وخوفا من أن يقوم بأي خطأ كان يدقق بقراءة السعر ليدخله إلى الحاسبة ، إلا أن الزبون المواطن المستعجل كان صدره ضيقا وخلقه حادا فلم يستطيع الانتظار ،ولو لبرهة، ليترك مجالا للمحاسب المسكين ليطبق ما تعلمه بل أخذ يتمتم مستهزئا قائلا لمن خلفه من خليط الزبائن المنتظري دورهم ومرددا على مسامعهم بتأفف :«يقولون وظفوا مواطنين! وشوفوا، صار لنا ساعة منتظرين والأخ ( يقصد المحاسب المواطن الجديد) مو عارف يخلّصنا، يعني لو واحد غيره ( يقصد أجنبي ) كان من زمان صرنا واصلين البيت! ، وما أن سمع كلامه المحاسب الجديد حتى تغيرت ملامح وجهه وظهرت جميع ألوان الطيف من الخجل في جبينه مما استدعى تدخل قوى أجنبية لحل الموقف فجاءه المحاسب جيري الأجنبي والذي كان يقف بجانبه يعبّئ البضائع بأكياس من بعده وكمحاسب بديل ،ولأنه استشعر بالموقف الصعب للمحاسب المواطن بادر بسحب أخونا المحاسب المواطن بهدوء من موقعه ودفعه باتجاه تعبئة الأكياس ومسك هو مكانه لإرضاء الزبائن التي بدت مستبشرة وفرحة بالأجراء» تصوروا» وخصوصا هذا المتموطن الواقف في الأمام !، والمشكلة...
المصدر اليوم الإلكتروني