كيف نتقبل الناس ونتجنب ايذاءهم ..؟ كنت آسى كما يأسى غيري من المسلمين على اخوانٍ لنا يقتلون هنا وهناك بأيدي الأعداء ، ويصيبهم الأذى ويقع عليهم الظلم ، وكنت احزن من مشهاهد البؤس والشقاء والحرمان . فأكتشفت اننا في حياتنا اليوميه وفي تصرفاتنا مع الناس نفعل الشئ نفسه ، فنحرم ونشقي ونظلم ولا نكترث ولا نهتم . ولاحظت اننا نؤذي اقرب الناس الينا ونسئ اليهم ؛ كأزواجنا واخوتنا ، وحتى اولادنا ووالدينا ، ولا نستثني احداً ، ومثل ذلك نتلقى منهم ! ونحن نفعل ذلك تارةً عن عمد : نصحاً او توجيها وتربيه ، او انتقاما ، او بغير ذلك من المبررات . ونفعله تارةً اخرى سهواً من غير عمد . ولكن في كلا الحالين فعلُ مؤذٍ ومخرب ؛ فنحن بعبارة استهزاء نرميها نقتل ابداعاً ، وبسوء ظنٍ نظهره نجرح نفساً ، وبنميمةٍ ننقلها نخرب علاقه ، وبإستغابه شخص نصنع له عدواً ، وبغمزٍ ولمز نحطم كرامه ... وهكذا ندوس على غيرنا ونحن ماضون في هذه الحياه ، فلا نشعر بما نفعل ، ولا نألم لما آلمنا به الناس ولا نكترث بما سببناه لهم ، ثم نعتب على اعدائنا ونعرض بما يفعلونه بنا ونستنكر اهمالهم حقوق الإنسان واساءتهم الى كرامته . فإن كنا نحن في علاقاتنا مع معارفنا المعدودين واقاربنا القليلين لم نستطع ان نعيش بسلام ووئام , ولم نسيطر على المشكلات ونحد من الإختلاف والخلافات ، فكيف ننتظر ان يتآخى المسلمون ويتحدوا [ مع كثرة اعدادهم ؟ ] . |