الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد، لقد جاء الإسلام ديناً شاملاً ومتوازناً، جاء ينظم شؤون الدنيا والآخرة، وليعتني بأمور الفرد والمجتمع ومن ضمن أمور الفرد اعتنى الإسلام بأمور جسده وعقله وروحه، فالإسلام يشجع على أن يكون المؤمن قوياً فهو خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وجاء في الحديث عن الرسول صلىالله عليه وسلم: إن لجسدك عليك حقا، ومن حقوق الجسد أن تقويه وأن تقيه من الأمراض وأن تعالجه.. ولأن الرياضة أحد الدعائم الرئيسية في تقوية الجسد لذلك شجع عليها الإسلام فكان لنا خير قدوة في رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما كان يتسابق مع عائشة رضي الله عنها فتسبقه مرة ويسبقها أخرى، وعندما كانت الصحابيات في عهده يشاركن بالقتال في بعض الغزوات ولنا في ذلك خير مثال الصحابية أم عمارة نسيبة بنت كعب وأم سليم الرميصاء اللتان قاتلتا في غزوة أحد، ولا يخفى علينا أن الصحابيات وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن كن يركبن الخيل، كذلك شجع الصحابة على الرياضة، فقد دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتعليمها: (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل) وأولادكم تستخدم للأنثى والذكر على حد السواء.
المصدر جريدة الجزيرة