بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
لا تحزن ، فكل شيءٍ بقضاءٍ الله وقدره
كل شيء بقضاء الله وقدره، وهذا معتقد أهل الإسلام ، أتباع
رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، أنه لا يقع شيء في
الكون إلا بعلم الله وبإذنه وبتقديره.
( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا
في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"22")
( إنا كل شيء ٍ خلقناه بقدر ).
( ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من
الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ).
وفي الحديث : " عجباً لأمر المؤمن !! إن أمره كله له خير ،
إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له ،
وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له ، وليس ذلك إلا للمؤمن ".
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم
أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعت
على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف ".
وفي الحديث الصحيح أيضاً : " واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطاك لم يكن ليصيبك ".
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " جف القلم يا أبا هريرة بما أنت لاقٍ ".
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولاتعجز ،
ولا تقل : لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ".
وفي حديث صحيح عنه صلى الله عليه وسلم :
" لا يقضي الله قضاءً للعبد إلا كان خيراً له ".
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن المعصية : هل هي خير للعبد؟
قال : نعم بشرطها من الندم والتوبة ، والاستغفار والانكسار.
وقوله سبحانه : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم
وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا
تعلمون ).
مقتبس من كتاب
لا تحزن للشيخ عائض القرني