قوة الذاكرة - ج 2 / 2
سبق وتكلمنا جزئياً في الماضي عن أقسام الذاكرة الثلاثة ..
وهي ..
ذاكرة الإحساس. ويمكنها أن تستوعب المعلومات ذات اللحظات السريعة. فعند رؤية صورة لجبل مثلاً فإنَّ المعلومات الخاصة بالجبل ستمر من خلال عينيك إلى ذاكرة الإحساس التي تستوعب التصوُّر الحقيقي للصورة ولكن هذه الصورة تتلاشى وتختفي في أقل من ثانية. ولكي تبقى هذه المعلومات يجب عليك أن تنقلها سريعاً إلى ذاكرة المدى القصير.
ذاكرة المدى القصير. ويمكنها أن تستوعب الحقيقة مادمت تفكر فيها. وأنت تستخدم ذاكرة المدى القصير عندما تبحث مثلاً عن رقم هاتف، وتظل تردده في نفسك إلى أن تقوم بالاتصال بمن تريد. وإذا لم تقم بترديد المعلومات، فإنها ستختفي من الذاكرة في خلال 20 ثانية. ولكن هناك بعض المعلومات تنتقل من ذاكرة المدى القصير إلى ذاكرة المدى الطويل حيث تبقى هناك طويلاً.
ذاكرة المدى الطويل. ويمكنها أن تستوعب كمية هائلة من المعلومات قد يستمر بعضها مدى الحياة. والمعلومات في هذه الحالة تستمر نتيجةً لعاملين 1ـ التكرار 2ـ الانفعال الشديد.
قوة الذاكرة والتمييز فيها .. يمكن من خلال ثلاثة سوائل .. هي : 1- المعلومات . 2- التمييز والتعرف . 3- التعلم .
وفي كل أسلوب طريقته .. ولو فصلنا بها لطال المقال أكثر ..
أما النسيان .. فإن له أسبابه ومبرراته ومنها التشويش وكثرة الأشغال وطول الوقت وتباعد فترات الاسترجاع والاستذكار .
دوافع النسيان لدى الإنسان ربما عدم رغبته بتذكر التفاصيل المؤلمة والمحزنة ..
ولتحسين الذاكرة .. هناك الأساليب الذاكِريَّة . يُعتبر الأسلوب الذاكري والسجع من العوامل المهمة في تحسين الذاكرة. ومن أبسط الأساليب أن توضع المعلومات في قالب شعريّ؛ فكثير من الناس يتذكرون عدد أيام كل شهر بذكر مقطعٍ شعريّ يبدأ بعبارة ( ثلاثون يوماً في سبتمبر). كما يمكن أيضاً تذكر أسماء الأشخاص بوضع تصور معيَّن لهم، فعندما تقابل شخصاً لأول مرة فإنك تستطيع أن تلتقط مظهره وشكله العام وتنسبها لاسمه. وعلى سبيل المثال، إذا قابلت شخصاً طويل القامة اسمه ¸كوخي· فيمكن أن تتصور أن رأسه قد يصطدم بسقف الكوخ إذا ما دخل فيه. وعلى ذلك، فإن هذا التصور يساعدك على تذكر اسمه في المستقبل عندما تراه أو تسمع عنه. ولاشك أنَّ استخدام الأساليب الذاكرية يُحتاج إلى تعلمها أو تأليفها حتى يمكن الاستعانة بها في أيّ وقت.
الطرق الأخرى لتحسين الذاكرة. تعتمد الطريقة المثلى لتثبيت المعلومات على قيامك بإعادة تعلُّمها بعد أن تكون قد أتقنت تعلمها وتُسمَّى هذه الطريقة بأسلوب التَعَلُّم المُفرِط. ذلك لأنك كلما تعلمت شيئاً وأفرطت في تعلمه، فإنه يثبت في ذاكرتك تبعاً لذلك. وهناك وسيلة أخرى تعتمد على استعادة تذكر الأشياء؛ بمقارنتها بما يحيط بك من أشياء أخرى مشابهة لها. وتطبيقاً لذلك، نجد أنَّ المدرب الرياضي لكرة القدم مثلاً يفرض على اللاعبين التدريب تحت ظروف مماثلة للمباريات تحت الظروف الواقعية. كما أن الطلبة أيضاً يفضلون تلقي العلم في نفس المكان الذي سيتم امتحانهم فيه. وتركز طريقة أخرى على التنظيم. حاولْ أن تنظم المعلومات عن طريق ربط شيء تريد تذكره بشيء تعرفه مسبقًا، فلو أنك مثلاً أردت تثبيت معلومة عن تاريخ بداية استخدام البنسلين وهو عام 1941م، فإنه يمكنك تذكره بأنه كان خلال السنة الثانية من الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945).
بقي أن أشير إلى فقدان الذاكرة .. فقد يكون جزئياً يعتري المرء لحالة أو فترة محددة وقد يطول ..
اقتباس:
لكم تقديري وجزيل احترامي .. م/محمد الصالح 23/11/1428هـ |
أبو سلمانـ
مـ ـنـ ــقـ ـولـ