بإلحاح شديد، تطرح فكرة « صندوق الأجيال القادمة « نفسها، هذه الأيام، على الكثير من الخبراء والاقتصاديين والمعنيين بالشأن العام. الفكرة ليست جديدة، وهي مطروحة على طاولة الرأي العام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منذ سنوات ليست قليلة، وعلى وجه التحديد منذ حرب الخليج الأولى سنة 1990، ونجاح أموال الصندوق ـ الذي أسسه أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الصباح رحمه الله ـ في تمكين المسئولين عن إدارة شئون البلاد، من أداء مهامهم على وجه مثالي، قياسا إلى ظروف الحرب التي فرضتها الأزمة على الكويت، شعبا وحكومة. عادت الفكرة إلى الظهور، بشكل أقوى، مع تزايد عائدات النفط، وفي ظل الطفرة الأخيرة.وأيا كانت التسمية فإن الفكرة أصبحت خيارا لا بديل عنه.وفيما يتعلق بالرؤى التنموية للمملكة، فإن أي معالجة لقضية صندوق الأجيال أو الصندوق السيادي، لا ينبغي أن تتم بمعزل عن الأهداف الاستراتيجية لاقتصادنا الوطني، وفي مقدمتها تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد، وذلك مدخل مهم لأي حوار ناجح ومثمر حول هذا الموضوع، لارتباطه ارتباطا وثيقا بمستقبل الوطن وأجياله القادمة، ولاشك أننا جميعا نتفق على...
المصدر اليوم الإلكتروني