لم يَعد أمرا خفيا بروز انواع الكذب والتلفيق على اهلّ العلم من باب تحذير
الناس من امور لم يفهموا الحكم فيها ولكن بالإعتماد على تفكيرهم
السطحي حملوا ( كلام ) العلماء على غير محمله .!
اليوم وللأسف نرى اناسًا يكذبون على أهل العلم ( بوعي ام بغير وعي )
فأصبحتْ الفتاوى ( مطبوخة ) بعدَ أن نـُسبَ الطبخ إلى احد العلماء حتى
يقبل الناس ( طبخهم ) .!
ولقد انتشر في الآونة الأخيرة في ( المنتديات ) فتوى منسوبة للشيخ
العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تحذر هذه الفتوى من كلمة
( تحياتي ) . وهذا هو نصها :: ولذا أقولُ مُسْتَعِينًا باللهِ ::
أنّ هذهِ الفتوى ( منسوبة ) إلى الشيخ بن عثيمين رحمه الله وهو منها
( براء ) فبعضُ الأشخاصِ يُريد تحذير الناسِ من أمورٍ ( بنسبِ ) فتاوى
إلى علماء افاضل لعلمهِ أنهم ذو مكانةٍ في قلوبٍ المسلمين ( وهذا
منكر ) والبعضُ منهم يقصد التضليل وإحداث فجوةٍ بين العلماءِ وعامةِ
المسلمين حتى يقول البعض ( أنّ العلماء يُضيّقونَ على الناسِ في
( فرعيات ) حياتهم و( بسيط ) اقوالهم ( وهذا منكر اعظم ) .!
فهذه فتوى للشيخ بن عثيمين تبين مدى (بطلان ) فتوى تحريم قول
( تحياتي )
السؤال: قوله: «ويقول: التحيات لله...» يقول بلسانه متدبِّراً ذلك بقلبه
وهل يُشترطُ أن يُسمعَ نفسَه؟ فيه خِلافٌ سَبَقَ ذِكْرُه . أمَّا المذهبُ
فيُشترط أن يُسمعَ نفسَه في الفاتحة، وفي كُلِّ ذِكْرٍ واجبٍ. . .
الجواب: قوله: «التحيات لله» التحيات: جمع تحيَّة، والتحيَّة هي: التَّعظيم،
فكلُّ لَفْظٍ يدلُّ على التَّعظيم فهو تحيَّة، و«الـ» مفيدة للعموم، وجُمعت
لاختلاف أنواعها، أما إفرادها فلا حدَّ لها، يعني: كُلَّ نوع من أنواع التَّحيَّات
فهو لله، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص؛ فلا يستحقُّ التَّحيَّات على
الإطلاق إلا الله . ولا أحد يُحَيَّا على الإطلاق إلا الله، وأمَّا إذا حَيَّا إنسانٌ
إنساناً على سبيل الخصوص فلا بأس به. لو قلت مثلاً: لك تحيَّاتي، أو لك
تحيَّاتُنَا، أو مع التحيَّة، فلا بأس بذلك، قال الله تعالى)وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)(النساء: من الآية86)لكن التَّحيَّات على
سبيل العموم والكمال لا تكون إلا لله .
(440) سئل فضيلة الشيخ : عن عبارة " لكم تحياتنا " وعبارة " أهدي لكم تحياتي " ؟
فأجاب قائلاً: عبارة "لكم تحياتنا، وأهدي لكم تحياتي" ونحوهما من
العبارات لا بأس بها قال الله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها
أو ردوها) . . .
فالتحية من شخص لآخر جائزة، وأما التحيات المطلقة العامة فهي لله،
كما أن الحمد لله، والشكر لله، ومع هذا فيصح أن نقول:حمدت فلاناً على
كذا، وشكرته على كذا قال الله- تعالى-: (أن اشكر لي ولوالديك).
(419) سئل فضيلة الشيخ : عن هذه الألفاظ: " أرجوك " و" تحياتي " و"
أنعم صباحا ً " و" أنعم مساء ً " ؟
فأجاب قائلاً: لا بأس أن تقول لفلان : "أرجوك" في شيء يستطيع أن
يحقق رجاءك به . . .
وكذلك "تحياتي لك" و"لك مني التحية"، وما أشبه ذلك لقوله تعالى :
(وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها)، وكذلك: "أنعم صباحا ً"
و"أنعم مساء ً" لا بأس به، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلاً عن السلام
الشرعي .