(وأما بنعمة ربك فحدث) آية قرآنية يستشهد بها بعض أفراد المجتمع عندما يبرر نفقاته المتزايدة التي تتجاوز في بعض صورها حد التخمة سواء كانت تلك المصروفات على نفسه أو أفراد أسرته، أو لربما تكون انطلاقته لسباق البروز الاجتماعي وما يتطلبه ذلك من نمو حدة الإنفاق التفاخريّ والنهم الاستهلاكي، والاستجابة لمطالب المحيطين به إما بهدف إرضائهم أو قناعته بإطروحاتهم أو إيماناً منه بأهمية استغلال النعمة التي وهبها الله له بصرفها في الوجوه التي يشخصها وتتفق مع رغباته الاستهلاكية.وبحسب النظرية الاقتصادية التي تربط بين دخل الفرد وحجم استهلاكه على السلع والخدمات فكلما زاد دخله توسعت مشترياته وخدماته الاستهلاكية فقد يصاب بسلوك اندفاعي في قراراته المالية مما يجعله يتوسم ببعض النزعات الاستهلاكية ومنها: إنه يدمن الاستهلاك وما يؤثره على الجزء من الدخل الموجه للادخار أو الاستثمار، ويندفع وبحسب مبدأ المحاكاة لمن يفضله معيشياً باقتناء كل جديد، وقد يشتري ما يفوق احتياجاته، كما أنه لا يستغل المقتنيات التي تحت يديه الاستغلال الأمثل، وقد لا يثبت على قرار اقتصادي محدد، إضافة إلى أنه يستغني عن السلع المعمرة قبل عمرها...
المصدر اليوم الإلكتروني