رمضان وكنوزه العظيمة فهيا استفيدوا بكنوزه>>>>>>> أحبتي في الله .. إن شرائع الله كاملة ، فالله شرع الصيام لحكم عظيمة ، وغايات كريمة من أعظمها: تحقيق العبودية الحقة لله ، فالعبد يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله ، لأن الله أمره بذلك ، وهذا من أعظم الدلائل على الإيمان . فهو ما ترك هذه الأشياء إلا لعلمه أن الله فرض عليه ويؤمن ايضاأن الله يعوضه خيراً منها في الدنيا والآخرة ، بل انظر على الحديث القدسي : " ترك طعامه وشرابه من أجلي " من حكمه: تحقيق التقوى :ـ وأنعم بها من خلة وأكرم بها من نعمة ، والمتقي عبداً أطاع ربه ومولاه ، وابتعد عن مساخطه وما لا يرضاه ، سعى في تحقيقها ، وجاهد في تحصيلها وما اتقى الله من ترك لنفسه العنان ، لم يلجمها بلجام التقوى ، ولذا قال : " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري " ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر " كم هي الثمار عظيمة عندما تتأثر القلوب بالصيام ،فترى الألسنة قد كفت عن الحرام ، وترى الأبصار قد غضت عن الحرمات وترى الأيدي قد حفظت عن الآثام . كم يتدرب الصائم ويتعلم الإخلاص في رمضان ، ولذا قيل: أعظم الأعمال التي يظهر فيها الإخلاص – الصيام- . لأن الصائم يخلو وحده لا يراه أحد ، ومع ذلك لا تجرؤ نفسه على الطعام والشراب لعلمه بنظر الله عليه ومراقبته لربه جل وعلا . استحضر أيها الصائم قول المصطفى : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه |